الشيخ محمد تقي الآملي
73
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
هو الأحوط لو لم يكن أقوى . ( الأمر الثاني ) المعروف بين الأصحاب ان مقدار الكفارة هو دينار في أول الحيض ونصف دينار في وسطه وربع دينار في أخره ، بل قيل لعله مما لا خلاف فيه ولو على القول بالاستحباب . ( ويدل عليه ) خبر داود بن فرقد المروي عن الصادق عليه السّلام وقد تقدم في الأمر الأول واليه يرجع صحيح ابن مسلم الذي فيه ( يتصدق بدينار ) وخبره الأخر الذي فيه ( في استقبال الحيض دينار وفي وسطه نصف دينار ) وموثق أبي بصير الذي فيه فعليه نصف دينار ، فيحمل الصحيح على أول الحيض ولا بأس بترك ذكر أخر الحيض في خبره الثاني وذلك لإثبات حكمه في خبر داود ويحمل خبر أبي بصير على وسط الحيض ( والمحكي عن المقنع ) للصدوق العمل بخبر الحلبي الذي فيه إنه يتصدق على مسكين بقدر شبعه ، لكنه في الفقيه وافق المشهور ، ويمكن حمل خبر الحلبي على صورة تعذر الدينار ، لكنه بعيد ، كما إنه يبعد حمل خبره الأخر الذي فيه ( ويتصدق على سبعة نفر من المؤمنين بقدر قوت كل نفر منهم ليومه ولا يعد ) . وكيف كان فلم يعلم عامل به كما لم يعلم العامل بما في مرسلة تفسير القمي من أنه من أتاها في أخر أيام حيضها فعليه ان يتصدق بنصف دينار . ( وبالجملة ) فالمتعين الأخذ بما عليه المشهور لدلالة خبر داود عليه مع نفى الخلاف عنه وحكاية الإجماع عليه عن الانتصار والخلاف والغنية والمعتبر والمنتهى . ( الأمر الثالث ) مقتضى صحيحة ابن مسلم وصحيحة الحلبي والمروي عن تفسير القمي اختصاص الكفارة في وطى الزوجة ، ولكن المستفاد من إطلاق خبر ابن مسلم الذي فيه : في الرجل أتى المرأة وهي حائض ( وخبر أبي بصير ) الذي فيه : من أتى حائضا ( وخبر داود ) الذي فيه : ( في كفارة الطمث ) هو عموم الحكم في الموطوئة ولو كانت أجنبية أو موطوئة بالملك ، اللهم الا ان يقال بانصرافه إلى الزوجة بقرينة الأخبار المصرحة فيها بالزوجة وإن كان حمل التقييد بها على الغالب أيضا بمكان من الإمكان ، فالقول بالاختصاص بالزوجة لا يخلو عن الاشكال .